أحمد بن علي القلقشندي

65

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

من بعده ومنهم من أعز الله به الإسلام في كل قطر مع قربه وبعده ومنهم من كانت اليد الشريفة النبوية في بيعة الرضوان خيرا له من يده ومنهم من أمر الله تعالى بالمباهلة بالأبناء والنفوس فباهل خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم به وبزوجه وولده وعلى بقية العشرة الذين غدت بهم دعوة الحق مشتهرة منتشرة وعلى عميه أسد الله وأسد رسوله عليه السلام وجد الأئمة المهديين أمراء المؤمنين وخلفاء الإسلام وسلم تسليما كثيرا . وإن الله تعالى جعل سجية الأيام الشريفة الإمامية الحاكمية أدام الله إشراقها وقسم بها بين الأولياء والأعداء آجالها وأرزاقها رد الحقوق إلى نصابها وإعادتها إلى مستحقيها ولو تمادت الأيام على اغتصابها وإقرارها عند من هو من دون الورى أولى بها ليحقق أن نسبة الشريف أظهر على أوامره دلائل الإعجاز وحلى كلماتها بالإيجاز وهباتها بالإنجاز وإن الله جعل الاسم الشريف الحاكمي في الحكم بأمره على خير مسمى وقوى منه في تأييد كلمة الحق جنانا وعزما ولم يخرج من أحكامه عن اتباع أمر الله قضية ولا حكما . وكنت أيها السيد العالم العادل السلطان الملك